أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

90

الكامل في اللغة والأدب

وقال النابغة : خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وخيل تعلك اللّجما والأمراس جمع مرس وهو الحبل قال : أبو زبيد يرثي غلامه وتعرض للحرب فقتل : أمّا تعلّق بك الرّماح فلا * أبكيك إلا للدّلو والمرس وقال في ثبات « 1 » الليل : فيا لك من ليل كأنّ نجومه * بكل مغار الفتل شدّت بيذبل المغار الشديد الفتل . يقال : أعزت الحبل إذا شددت فتله ، ويذبل جبل بعينه ، وقال أيضا : كأن أبانا في أفانين ودقه * كبر إناس في بجاد « 2 » مزمّل « 3 » أبان جبل ، وهما أبانان أبان الأسود وأبان الأبيض . للمهلهل قال : مهلهل وكان نزل في آخر حربهم حرب البسوس في جنب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك ، وهو مذحج وجنب حي من أحيائهم وضيع فخطبت ابنته ومهرت أدما ، فلم يقدر على الامتناع فزوّجها وقال : أنكحها « 4 » فقدها الأراقم في * جنب وكان الحباء من أدم

--> ( 1 ) وقال في ثبات الليل : يعني إمرأ القيس وهذا البيت قبل قوله كان الثريا الخ والأول يغني عن الثاني لأن معناهما واحد لأن النجوم تشتمل على الثريا كما أن يذبل يشتمل على صم جندل وقوله بأمراس كتان مثل قوله بكل مغار القتل . ( 2 ) البجاد : الكساء المخطط . ( 3 ) المزمل : المدثر بالثياب . ( 4 ) أنكحها : يريد الذي اضطرني إلى نكاحها في جنب إنما هو فقد هذا يدفع عني من عشيرتي ولو جاء أحد يخطبها وليس بكفء .